النقاط الرئيسية للموضوع

المستقبل المظلم لقطاع البناءبلوغ إجمالي عدد المقاولات المفلسة 16400 بنهاية سنة 2024
أسباب الوضعية المالية الصعبةزيادة أسعار المواد الأولية، ركود الأوراش، المنافسة القوية، وضعف التمويل البنكي
قضايا آجال الأداءالتسوية القضائية وآجال الأداء تثير القلق لدى المقاولات
ضعف الولوج للتمويل البنكيتصنيف مقاولات البناء كـ “زبائن ذوي مخاطر مرتفعة”
المشاكل القانونيةإجراءات بيروقراطية تؤدي إلى تعقيد الوصول إلى التمويل

الواقع المؤلم لقطاع البناء والأشغال العمومية

كشف تقرير حديث صادر عن مرصد المقاولات الصغرى والمتوسطة “أنفو ريسك” توقعات قاتمة بخصوص قطاع البناء والأشغال العمومية، محذرًا من إفلاس حوالي 16400 مقاولة مع نهاية العام المقبل. يبدو أن هذا القطاع سيحتل المرتبة الثانية في الضرر بعد قطاع التجارة.

تصاعد وتيرة الإفلاسات

على الرغم من تفعيل القانون المتعلق بآجال الأداء، إلا أن إفلاس مقاولات قطاع البناء والأشغال يزداد بشكل ملحوظ منذ العام الماضي، حيث تشهد المحاكم التجارية تراكماً كبيراً في طلبات التسوية والتصفية القضائية، ما يعكس وضعية مالية متأزمة لهذه المقاولات التي تعتبر العمود الفقري للاستثمار في البنية التحتية والمشاريع العقارية.

أسباب متعددة للأزمة المالية

  • الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأولية.
  • ركود في أعمال البناء وتنفيذ المشاريع.
  • منافسة محتدمة على الصفقات العمومية.
  • مشكلات في التمويل البنكي المحدود.
  • سوء التدبير الإداري الذي أضر بالسيولة المالية للمقاولات.

آجال الأداء وتأثيراته

ألقت الدورية رقم 734 بشأن آجال الأداء في المغرب، الضوء على قواعد إلزامية في التصريح بالفواتير والأداءات المالية، خاصةً للشركات العاملة في قطاع البناء والأشغال العمومية. يهدف النظام الجديد إلى تنظيم المعاملات المالية بين المقاولات والحد من معدلات الائتمان البيني المرتفعة التي أصبحت تثير القلق بمبالغ وصلت إلى 400 مليار درهم.

بحسب الدورية، يجب أن تلتزم المقاولات بآجال الأداء التي لا تتعدى 60 يومًا من نهاية شهر التسليم إلا في حال وجود اتفاق خاص؛ في بعض القطاعات يمكن تمديد هذه المدة إلى 120 أو حتى 180 يوما. المقاولات بهذا القطاع لها علاقات تعاون واسعة مع شبكة من الموردين ومقدمي الخدمات.

كما ذكر المحاسب المتخصص في إعادة هيكلة المقاولات، مهدي مطالب، أن التطبيق الفعلي لقانون آجال الأداء لا يتوافق كليًا مع النصوص القانونية الموضوعة بالرغم من العقوبات المفروضة، حيث أدى ارتفاع تكاليف مواد مثل الحديد والإسمنت إلى تحميل الشركات ضغوطًا ودفعها إلى عدم الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموردين، ما أدى في النهاية إلى إفلاس العديد من المقاولات والموردين الصغار.

ضعف التمويل البنكي

أدرجت البنوك شركات البناء والأشغال العمومية في فئة العملاء ذوي “المخاطر العالية”، مما أدى إلى تزايد القروض المعلقة الأداء خلال الفترة الماضية. جاء هذا بالتوازي مع ركود السوق العقاري иانخفاض نشاط المشاريع العامة، بالإضافة إلى تفاقم وتيرة المنافسة بين الشركات، خصوصًا الصغرى والمتوسطة التي تشكل الغالبية.

أضاف مراد عينون، مهندس مدني ومالك شركة للبناء والأشغال العمومية، أن العديد من هذه الشركات واجهت صعوبات في الأداء لعقودها التمويلية مع البنوك بسبب الظروف الحالية للقطاع وزيادة أسعار مواد البناء وارتفاع تكاليف الإنتاج، وكذلك آجال الأداء الطويلة، مما تسبب في مشاكل قضائية أدت إلى انسحاب بعض الشركات من المشاريع دون إكمال أعمالها.

المعضلات القانونية

لم تكن المقاولات العاملة في البناء والأشغال العمومية بمأمن عن المشاكل القانونية، حيث كانت تناضل في مواجهة التشريعات والإجراءات البيروقراطية المتشعبة والتي تتطلب الكثير من الوقت والنفقات الإضافية؛ وهذا بدوره أثار تأثيرًا سلبيًا على قدراتها في التمويل.

الأسئلة الشائعة

  • ما هو توقع عدد المقاولات المفلسة في قطاع البناء والأشغال العمومية بحلول نهاية 2024؟
    يُتوقع أن يصل العدد إلى 16400 مقاولة مفلسة.
  • ما هي أبرز الأسباب وراء الوضع المالي الصعب للمقاولات في هذا القطاع؟
    ارتفاع أسعار المواد الأولية، الركود، المنافسة القوية، ضعف التمويل البنكي.
  • كيف تؤثر آجال الأداء في قطاع البناء والأشغال العمومية؟
    تؤدي ممارسات آجال الأداء إلى تفاقم الضغوط المالية وقد تسبب الإفلاس.
  • ما هي قضايا التمويل البنكي للمقاولات في قطاع البناء؟
    تميل البنوك إلى تصنيف هذه الشركات كعملاء ذوي مخاطر عالية، الأمر الذي يجعل الوصول إلى القروض أكثر صعوبة.



اقرأ أيضا