النقاط الرئيسية

النقطةالتفاصيل
تراجع عدد أعضاء الحزبانخفض بنسبة 50٪ أو أكثر
الخلافات الداخليةبين أعضاء الحزب وخاصة بين بنكيران وأموجور
تقدير سياسي مختلفكلفة باهظة للحزب بسبب الخلافات في التقدير السياسي
الصراع الأيديولوجيعدم قدرة الحزب على استيعاب نتائج الانتخابات الأخيرة

عاد شبح الأزمة والصراع الداخلي بين **”الإخوة الأعداء”** في حزب العدالة والتنمية ليخيم مجددا على **”المصباح”**، الذي انطفأ نوره بعد انتخابات 2021، التي أغلقت نتائجها قوس إسلاميي المشاركة والتغيير من داخل المؤسسات، تاركة الحزب “غارقا” في بحر من الصراعات والخلافات التي تحضر وتغيب.

الخلافات الحادة داخل الحزب

في فصل جديد من المسلسل الطويل، قفزت إلى الواجهة مرة أخرى خلافات حادة بين أعضاء الحزب، تفاعل معها عبد الإله بنكيران، الأمين العام، بطريقته الخاصة، بعدما لمز منتقديه من خلال إثارة موضوع الالتزام بأداء واجبات الانخراط للحزب حتى يتم الحسم في وضعيتهم.

تراجع عدد الأعضاء

وأقر بنكيران، في اجتماع اللجنة المركزية للحزب نهاية الأسبوع، بأن عدد الأعضاء تراجع بـ50 بالمائة أو أكثر، وهو المعطى الذي يبين حقيقة وضعية التنظيم المتراجعة في البلاد.

ردود الفعل

خرجة بنكيران رد عليها محمد أمحجور، القيادي الذي ابتعد عن الحزب منذ النكسة الانتخابية الأخيرة، معلقا في حسابه الشخصي على موقع **”فايسبوك”**: “مؤسف جدا أن يتضمن ردك، على أمحجور ومن معه، جملة سيئة من حجم السوء الذي تعودنا عليه (ما غَادِي تْدِّيوْا وَالُو من العدالة والتنمية)، وكأني بك تتحدث عن أعداء أو غرباء هاجموا إرثا ورثته عمَّن يحق لك أن ترث فيه”، وهو كلام غير مسبوق في حق بنكيران من طرف أحد قادة الصف الثاني بالحزب.

تحليل الخلافات السياسية داخل الحزب

وفي تعليقه على الموضوع يرى عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، أن “الثابت في العمل السياسي في غالبية الأنظمة هو أن الأحزاب السياسية التي تدبر الشأن العام غالبا ما تتراجع انتخابيا بعد نهاية ولايتها الانتدابية، مع بعض الاستثناءات”.

تحديات تدبير الشأن العام

وأضاف اليونسي ضمن تصريح لهسبريس أنه “أثناء تدبير الشأن العام يضطر الفاعل السياسي إلى اتخاذ قرارات بعضها يكون محكاًّ حقيقياً للملاءمة بين التصور الحزبي، أي المبادئ وما تواضع عليه أعضاؤه في مرحلة المعارضة، وضرورات تدبير الدولة”، مردفا: “هنا يدخل التقدير السياسي، الذي يكون منطلق الاختلاف الذي قد يتطور إلى الخلاف، وما وقع لـ’البجيدي’ لا يخرج عن هذا المعطى المنطقي”.

عناصر التفكك التنظيمي

وزاد الأكاديمي ذاته موضحا أن “الاختلاف في التقدير السياسي في حزب محافظ تنظيميا كالعدالة والتنمية كانت كلفته باهظة من خلال ثلاثة عناصر”، حدد أولها في:

  • الاختلاف الواضح بين القيادة السياسية التاريخية المؤسسة للتجربة؛ إذ لم يعد عدد مهم منها في العمل الحزبي، وبالتالي عدم الحضور في الإعداد للمرحلة المقبلة
  • حالة الانتظارية لدى عدد من التنظيمات الشريكة للحزب في موقف دعمه من عدمه
  • غياب رؤية واضحة للعرض السياسي للاستحقاقات السياسية المقبلة وأساسا الانتخابات

الإعداد للمؤتمر المقبل

وبالنسبة للإعداد للمؤتمر المقبل سجل اليونسي: “النقاشات التي أثيرت في الآونة الأخيرة رغم جديتها لا أظن أنها ستؤثر على الحزب، لأن النواة الصلبة من القيادات التاريخية إما مستمرة تنظيميا أو أخذت مسافة إلى حين اتضاح الصورة لما بعد المؤتمر، أو اتخذت مسارات مغايرة تماما للحزب”.

التحديات السياسية والأيديولوجية

من جهته أفاد عبد الله أبو عوض، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي، بأن “قاعدة الاختلاف تختلف عن قاعدة الخلاف”، مبرزا أن “الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ما دام هناك تبادل للاحترام والتقدير مهما كان الرأي المختلف في ترجيح كفته قويا، وخاصة في مجال الممارسة السياسية”.

التأثيرات على الممارسة السياسية

وأكد أبو عوض ضمن تصريح لهسبريس أن “ما ينعكس على هذه القاعدة من الناحية العلمية ينعكس في الممارسة العملية من الناحية السياسية”، واستدرك قائلا: “غير أن ما يقع في بيت العدالة والتنمية من تراشقات كلامية بين القيادات يوحي بأن الحزب لم يعد يتحكم في هياكله التنظيمية”.

الأزمات الداخلية

وزاد الأكاديمي ذاته أن “هذه الأحداث تعبر عن مدى تفكك إيديولوجية الحزب العامة التي هي بوصلته الأخلاقية، وتفككه في الإيديولوجية السياسية بعدم قدرته على استيعاب النتائج في الاستحقاقات الأخيرة”، وفق تعبيره.

تجديد الهياكل وتبادل الأدوار

وتابع أبو عوض: “كان على حزب وضع المغاربة ثقتهم فيه لولايتين تشريعيتين أن يرقى في جداله الداخلي لترقيع ممارساته السياسية، لأن العدالة والتنمية كحزب يبقى محطة في السياسة المغربية”، موضحا أن “هناك صراعا خفيا بين مشايخ الحزب ومريديهم”.

كما اعتبر المتحدث أن “الصراع بدأ يخرج للعلن لعدم قناعة هذه القيادات بالخلف الذي يمارس السياسة، والذي كان سببا في استوزارهم، ومن باب الأخلاق السياسية أن يعود هؤلاء الشيوخ إلى محاربهم وفتح المجال للشباب للتعبير عن قدراتهم في العمل السياسي”، وواصل بأن “عودة أي حزب لخوض غمار التدافع السياسي رهينة بتجديد هياكله، وترسيخ ثقافة تبادل الأدوار، وهذا إن لم يتم في العاجل القريب فإن حزب العدالة والتنمية سيكون حزبا معنونا في رفوف المكتبة السياسية لتاريخ المغرب السياسي”، وفق تعبيره.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما هو سبب الخلافات الحالية في حزب العدالة والتنمية؟

الاختلاف في التقدير السياسي والأيديولوجي بين القيادات.

هل تراجعت عضوية الحزب؟

نعم، تراجعت بنسبة 50٪ أو أكثر.

هل تؤثر هذه الخلافات على مستقبل الحزب؟

نعم، قد تؤدي إلى تفكك الحزب إذا لم يتم حلها.

ما هو المطلوب لتجديد الحزب؟

تجديد الهياكل وترسيخ ثقافة تبادل الأدوار.



اقرأ أيضا