ملخص أساسي للمقال

النقاط الرئيسية
ارتفاع مستمر في رواج الأوراق النقدية بالمغرب خلال عام 2024
الأضرار الاقتصادية المترتبة على هذا الرواج تقدر بـ7 مليارات درهم سنويًا
نمو الكتلة النقدية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد بما في ذلك تضخم الأصول
تحديات القطاع غير المنظم وتأخر الرقمنة في المعاملات المالية

السياق الاقتصادي وتأثيرات النقد

شهدت حركة “الكاش” ازدهارًا ملحوظًا خلال العام 2024، ما أدى إلى تفاقم الضغوطات على الاقتصاد المغربي، حتى بلغت الخسائر السنوية نحو 7 مليارات درهم، أي ما يعادل 700 مليار سنتيم. يُشكّل هذا التدفق المفرط للسيولة النقدية أحد التحديات الكبيرة التي تواجه استقرار السيولة البنكية، ويُغذي هذه الآفة انتشار القطاع غير المهيكل وتباطؤ التحول نحو الرقمنة.

التحليل الإحصائي لتداول الأوراق النقدية

زيادة رواج الأوراق النقدية

بالنظر إلى الأرقام، نجحت قيمة رواج الأوراق النقدية في التسلّق إلى 393.1 مليار درهم بنهاية يناير الأخير، ما يُعد زيادة بنسبة 10.2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مسجلة بذلك ارتفاعًا بقيمة 36.3 مليار درهم. أما عن نمو السيولة النقدية، فقد شهد “النزيف النقدي” نقلة نوعية من “إحداث نقدي” بحجم 168 مليار درهم خلال الفترة من 2017 حتى 2019 إلى 314 مليار درهم في الأعوام 2020-2022. يُعزى 95% من هذه الزيادة إلى الجزء السائل من الكتلة النقدية.

تأثير السياسة التقييدية لبنك المغرب

محاولات مكافحة التضخم النقدي

واجهت السياسة التقييدية التي اتخذها بنك المغرب صعوبات جمّة في كبح جماح النزيف النقدي الذي اختبرته الآلية الاقتصادية منذ بداية جائحة كورونا. حذر خبراء اقتصاديون من خطر حدوث فقاعة في أسعار الأصول العقارية نتيجة لهذا التدفق المالي الزائد.

ضغط على السيولة البنكية

بحسب محمد موساوي، الخبير الشهير في مجال الهندسة المالية، قد يشهد التضخم في المغرب نقلة نوعية إلى مرحلة التضخم النقدي خلال المرحلة القادمة. لتفهم هذه الظاهرة يتعين العودة إلى 2020 والجائحة التي كان لها تأثير واضح على عادات استهلاك وادّخار الأفراد، لا سيما مع الزيادة الكبيرة في تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وانخفاض ملموس في أسعار الفائدة على المدخرات.

يؤكد موساوي أن “سيولة” العرض النقدي تجعل الموارد البنكية متقلبة، مشيرًا إلى التحديات التي تواجهها البنوك في إدارة حصيلتها المالية، والتي تحتاج إلى موارد ثابتة لتمويل القروض طويلة الأمد. ويُشير الخبير إلى أن هذا الوضع يمكن أن يؤدي إلى مخاطر ميزانية للبنوك بالنظر إلى الطبيعة طويلة الأجل لبعض التزاماتها، وخصوصًا فيما يتعلق بقروض العقارات.

القطاع غير المهيكل وتأثيره على الاقتصاد

لم تفلح محاولات الجهات المالية في استغلال أزمة جائحة كورونا لتحويل المغرب إلى اقتصاد خالٍ من التعاملات النقدية، بل على العكس، ارتفع تداول العملة النقدية بشكل كبير. يؤكد محسن معروفي، المتخصص في المعاملات البنكية ووسائل الدفع، على أن الزيادة الكبيرة في التدوال الائتماني الذي شهد قفزة بنحو 50 مليار درهم في 2020 و33.6 مليار في 2022 يشكل داعمًا لنمو القطاع غير المهيكل وسوق الصرف الموازي.

توقعات التأثير على الاقتصاد

يضيف معروفي أن التزايد في الكتلة النقدية بمعدل يفوق نمو الناتج الداخلي الخام قد يشكل على المديين المتوسط والطويل مصدرًا للتضخم النقدي. تُظهر البيانات الأولية نمو مدخرات الشركات، بينما تشهد مدخرات الأسر تدهورًا، مما يرجح توجه تلك المدخرات من الشركات إلى أصحاب رأس المال الذين قد يُسهمون في إيجاد فقاعات مالية، وخاصة في القطاع العقاري.

تُشكّل الكتلة النقدية الحالية أكثر من 133% من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو وضع لا يُعتبر مستدامًا على المدى الطويل. على مدار تاريخ السياسة المالية المغربية، دائمًا ما ظلت الكتلة النقدية أقل من 120% من الناتج الداخلي الإجمالي، مما يُنذر بضرورة زيادة حجم السلع لاستيعاب الزيادة في السيولة.

FAQ – الأسئلة الشائعة

ما هي الكتلة النقدية؟

الكتلة النقدية هي مجموع كمية الأموال المتداولة في الاقتصاد.

ما الدور الذي تلعبه الجهات المالية في التحكم بالكتلة النقدية؟

تقوم الجهات المالية مثل البنوك المركزية بإجراءات للسيطرة على كمية الأموال ضمن محاولاتها للتحكم في التضخم.

ما تأثير السياسات المصرفية على القطاع العقاري؟

قد يؤدي ارتفاع الكتلة النقدية إلى تضخم في أسعار العقارات والخوف من تشكيل فقاعات في هذا القطاع.

هل التعاملات الرقمية هي الحل للحد من رواج الأوراق النقدية؟

نعم، تعتبر التعاملات الرقمية وسيلة فعالة للحد من الاعتماد على الأوراق النقدية وتحسين الشفافية المالية.



اقرأ أيضا