النقاط الرئيسية

المعلومةالنسبة/التوقع
معدل النمو المتوقع للفصل الثالث3.2%
النمو المتوقع بين مارس ويونيو2.9%
انخفاض القيمة المضافة الفلاحية4.9%

كشفت **المندوبية السامية للتخطيط** عن تفاؤلها بشأن انتعاش نمو الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة، إذ توقعت تحقيق معدل نمو 3.2 في المائة خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، و2.9 في المائة خلال الفترة بين مارس ويونيو الماضيين، وربطت هذا التوقع بتطور الطلب الداخلي مدفوعا بتأثيرات إيجابية للتقويم على نفقات الاستهلاك، وتنامي الطلب الموجه نحو الأنشطة الصناعية وخدمات الإقامة.

تحليل الاقتصاد الوطني

أكدت المندوبية في موجزها للظرفية الاقتصادية أن **تحسن نمو الناتج الداخلي الإجمالي الوطني** خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، يأتي بعد التباطؤ الذي عرفه في بداية هذه السنة. وفسرت هذا التطور بتسارع أداء القطاعين الثانوي والثالثي، موضحة أن بداية السنة شهدت زيادة ضعيفة في الصناعات التحويلية، ما أدى إلى نمو معتدل دون احتساب الفلاحة. بينما ساهمت القطاعات الثانوية والخدمات في إعادة النمو إلى مستويات ما قبل أزمة **كوفيد-19** (3.7%).

الاستهلاك يحرك النمو

حافظ الطلب الداخلي على **دينامية نموه** خلال ثاني فصول السنة، محققا مساهمة بـ 3.9 نقط في النمو الاقتصادي الوطني، مقارنة مع صفر نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. وأشارت توقعات مندوبية التخطيط إلى زيادة استهلاك الإدارات العمومية بـ 3.7 في المائة، موازاة مع ارتفاع نفقات التسيير. أوضحت أن استهلاك الأسر أظهر دينامية قوية، مدعوما بتعاف جزئي في القدرة الشرائية، مسجلا نموا بـ3.1 في المائة.

اعتمد التعافي الجزئي للقدرة الشرائية للأسر على ارتفاع الدخل الاسمي الخاص بها، بفضل **زيادة التحويلات العمومية** وارتفاع رواتب العاملين بقطاع التعليم، مع تحسن طفيف في الوظائف المأجورة والتحويلات الخارجية. تراجع التضخم إلى 0.7 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، مقارنة بـ 6.8 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مكن من تحقيق مكاسب للقدرة الشرائية، رغم اضطرار الأسر لاستعمال مدخراتها لتلبية النفقات الإضافية المرتبطة بالأعياد.

أهمية الاستهلاك في النمو

وضح إسماعيل إدريسي قيطوني، خبير اقتصادي، أن **الاستهلاك يعد من أهم العوامل المحركة للنمو**، إذ يعتبر الاستهلاك النهائي للأسر الجزء الأكبر من الطلب الكلي في أي اقتصاد. زيادة هذا الطلب تدفع الشركات لرفع إنتاجها، مما يؤدي إلى تسارع وتيرة التشغيل وتحسين الأجور، وبالتالي الدخل المتاح وتعزيز الاستهلاك مرة أخرى.

أشار إدريسي قيطوني إلى أن **استثمار الحكومة في تنمية الاستهلاك** يعتبر استراتيجية فعالة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. لكنه نبه إلى ضرورة تصميم السياسات الاقتصادية بعناية لضمان التوازن بين الاستهلاك والإنتاج، وتجنب الفقاعات الاقتصادية والتفاوت الكبير. كما أكد أن برامج الدعم الاجتماعي وتحفيز التشغيل تظهر وعيا حقيقيا بأهمية هذا التوازن.

تداعيات تفاقم الجفاف

أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى **انخفاض القيمة المضافة الفلاحية** بنسبة 4.9 في المائة، حسب التغير السنوي، مقارنة بزيادة قدرها 1.5 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. ربطت هذا الأداء السلبي بتفاقم آثار الجفاف على المحاصيل الرئيسية، مما أدى إلى انخفاض إمكانات النمو الفلاحي منذ 2019. نبهت المندوبية إلى أن محاصيل الحبوب والقطاني والزراعات العلفية كانت الأكثر تضررا.

توقعت المؤسسة الإحصائية تراجعا في إنتاج **القمح والشعير** بنسبة 44.4% و51% على التوالي خلال الموسم الفلاحي 2023/2024. وذكرت أن إنتاجية الفواكه والخضر ستتأثر بنقص هطول الأمطار، مع انخفاضات ملحوظة في مناطق الشرق والحوز وتادلة. سيتم تلبية معظم الطلب الداخلي من العرض الموجه من مناطق سايس والغرب والشمال.

رغم **الاعتماد المتزايد على الواردات** فإن أسعار المحاصيل لا تزال مرتفعة بشكل عام. ارتفعت كميات الشعير وزيت المائدة المستوردة بأكثر من الضعف، بينما زادت مشتريات السكر بنسبة 1.6٪ على أساس سنوي. كما أظهر قطاع تربية الماشية مرونة مدعومة بالإجراءات العامة لتحسين الغطاء النباتي نتيجة الأمطار الربيعية المتأخرة. لكن الأعداد المحلية المخصصة للذبح ظلت منخفضة مما دعم ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء وزادت الواردات من الحيوانات الحية بما يعادل الضعف.

منحى تراجعي للتضخم

عزت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية **تسارع المنحى الانخفاضي للتضخم** بين الفصلين الأول والثاني من السنة الجارية، حيث استقر عند 0.7% بحلول يونيو الماضي مقابل 1.2%. يعود هذا الانخفاض إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.5%، بينما عرفت أسعار المواد غير الغذائية ارتفاعًا بنسبة 1.5%.

شكل **انخفاض أسعار المواد الطازجة** المحرك الرئيسي لتراجع معدل التضخم، بمساهمة بلغت ناقص 8 نقاط مقارنة بناقص 0.5 نقطة في الفصل الأول. هذا الانخفاض شمل أساساً الخضروات الطازجة والحوامض، بينما تراجعت أسعار البيض والدواجن وزيت الطعام. بالمقابل، ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية مثل الفواكه واللحوم الحمراء والتوابل.

شهدت **أسعار المنتجات غير الغذائية** عودة نحو الارتفاع بعد عدة فصول من التراجع، بسبب ارتفاع التضخم في مجال الطاقة بنسبة 4.2%. من المتوقع أن تستمر أسعار المنتجات المصنعة في الانخفاض بشكل طفيف، بينما ستظل أسعار الخدمات مستقرة، مع توقعات باستقرار التضخم خلال الفصل الثالث من السنة الجارية ليصل إلى 0.8%، و2.1% للتضخم الأساسي.

FAQ (الأسئلة الشائعة)

متى توقعت المندوبية السامية للتخطيط ارتفاع معدل النمو؟

توقعت المندوبية تحقيق معدل نمو 3.2% خلال الفصل الثالث من السنة الجارية.

ما هي العوامل الرئيسية التي تدفع النمو الاقتصادي؟

العوامل الرئيسية هي زيادة الاستهلاك الداخلي وتحسين القدرة الشرائية للأسر.

ما هي التأثيرات الرئيسية للجفاف على الاقتصاد؟

الجفاف أثر سلبًا على القيمة المضافة الفلاحية والمحاصيل الرئيسية مثل القمح والشعير.

ما هو التوقع بشأن التضخم في الفترة القادمة؟

التضخم من المتوقع أن يستقر عند 0.8% خلال الفصل الثالث من السنة الجارية.



اقرأ أيضا