التملص الضريبي في القطاع العقاري

النقاط الرئيسية

الفكرة الرئيسيةالتفاصيل
حيلة العقود الثانويةيلجأ منعشون عقاريون لتوقيع عقود ثانوية للتهرب من الضرائب
آثار الظاهرةتؤدي هذه الظاهرة إلى خسائر مهمة لخزينة الدولة وتشويه أسعار العقارات
الإطار القانونيتتحرك السلطات للتصدي لهذه الظاهرة عبر تشديد المراقبة الضريبية
مخاطر للمشترينيواجه المشترون والبائعون مخاطر قانونية وعقوبات مالية

طرق جديدة لتبييض الأموال

اهتدى منعشون عقاريون إلى حيل جديدة لتبييض مبالغ “النوار”، وتمريرها من رادار مصالح المراقبة الضريبية، التي باتت أكثر تشددا فيما يخص الضريبة على الأرباح العقارية، إذ ألزموا مشترين بتوقيع عقود ثانوية إلى جانب عقد البيع الأساسي، الذي يوثق نقل ملكية العقار، وربطوها بأشغال نهائية إضافية (**travaux de finition**)، وتجهيزات تحت الطلب، وكذا خصائص وكماليات أخرى؛ فيما تجاوزت قيمة بعض هذه العقود نسبة **25 في المائة** من قيمة العقارات المباعة.

ظاهرة “النوار”

  • حيلة للحصول على مبالغ مالية نقدية إضافية
  • تؤدي إلى خسائر مالية مهمة لخزينة الدولة
  • تعني الضريبة على الأرباح العقارية غير المحصلة

التملص الجبائي في عقود البيع

يتركز هذا الشكل من أشكال التملص الجبائي في عقود بيع منتجات السكن المتوسط والراقي، حيث تكون قيمة البيوعات المنجزة عالية، فيما تعزز الإقبال على العقود الثانوية للالتفاف على أداء مبالغ الضريبة الكاملة، بعد دخول الإجراء الخاص بالرأي المسبق حيز التنفيذ، إذ تنص المادة **234** مكررة **أربع مرات** من المدونة العامة للضرائب على حق الملزم في التقدم للمديرية العامة للضرائب بطلب يرمي إلى معرفة الربح الصافي المفروض عليه الضريبة، ومبلغ الضريبة الواجب دفعه عند تفويت عقار، بما يجنبه أي مراجعة ضريبية مستقبلا.

خارج مظلة التضريب

تمكن منعشون عقاريون من تنشيط خزائنهم المالية بدفعات مهمة من السيولة النقدية المتأتية عن طريق العقود الثانوية الخاصة بالأشغال الإضافية والتجهيزات الخاصة، إذ يجد الزبائن أنفسهم مضطرين إلى توقيع العقود المذكورة وأداء مبالغ إضافية لتجنب تكاليف إصلاح وتهيئة مفتوحة، في ظل طلب متزايد على السكن في السوق، التي استعادت جزءا من حيوتها بعد فترة ركود طويلة، إذ تشير الأرقام الصادرة عن بنك المغرب إلى ارتفاع قيمة قروض السكن إلى **244.9 مليار درهم** بنهاية ماي الماضي، بزيادة نسبتها **1.5 في المائة** مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

آثار العقود الثانوية

وأوضح يونس عرافي، منعش عقاري، في تصريح لهسبريس، أن عقود “النوار” تتجاوز سلبياتها صور التهرب الضريبي إلى تشويه الأسعار في السوق العقارية، بحيث تصبح الأسعار المعلنة غير دقيقة وغير معبرة عن القيمة الحقيقية للعقارات، ما يصعب على المشترين والمستثمرين اتخاذ قرارات واضحة بشأن الشراء، مؤكدا أن المشترين والبائعين الذين يشاركون في هذا النوع من الممارسات يواجهون مخاطر قانونية وعقوبات مالية خلال عمليات المراجعة الضريبية المحتملة بعد كل عملية تفويت عقارية.

خسارة للبائع والمشتري

يشكل اللجوء إلى “النوار” خسارة بالنسبة إلى البائع والمشتري على حد سواء، لعدة اعتبارات مرتبطة بطول فترة البيع، إذ تصبح عملية تفويت العقار أقل سلاسة، لأنه يتعين على المنعش العقاري العثور على مشتر لديه ما يكفي من السيولة ويقبل بهذه الممارسة أيضا، ما يمثل هدرا للزمن ويؤثر سلبا على الحركية التجارية للمشاريع العقارية، فيما تكون هوامش التفاوض أعلى بكثير عندما يتم دفع جزء من ثمن العقار غير مصرح به للضرائب، وهو المبلغ الذي يُعتقد أنه تم توفيره، إلا أنه غالبا ما يضيع في هوامش التفاوض مع المشترين، الذين يتوقعون تنازلات بالمقابل.

دور الوكيل العقاري

وبالنسبة إلى تصريح أحمد أولحسن، وكيل عقاري في الدار البيضاء، فدور الوكيل والوسيط خلال عملية البيع والشراء هو توجيه النصح إلى الطرفين، خصوصا المنعش العقاري، من خلال تذكيره بخطر التعرض لمراجعة ضريبية وملاحقة قانونية، من شأنهما الإضرار بسمعته التجارية في السوق، موضحا أن المشترين الذين يقبلون دفع جزء من ثمن العقار عبر “النوار” يجب أن يدركوا أن عقارهم سيجري تقييمه بأقل من قيمته الحقيقية، إذ سيتم تسجيله وتحفيظه بسعر أقل من سعر السوق، ما سيؤدي إلى تقدير أقل لقيمته عند البيع مرة أخرى، وبالتالي إلى زيادة الضريبة المستحقة على الأرباح العقارية في هذه العملية.

التنظيم والمراقبة

نبه أولحسن، في تصريح لهسبريس، إلى أن الوكيل العقاري أصبح ملزما بموجب قرار وزاري بوضع منظومة دائمة لليقظة والمراقبة الداخلية، وفقا للنهج القائم على المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بغية تدبير وتخفيف حدة المخاطر المحددة، موضحا أن هذا المعطى يجعله مطالبا بالتصريح بالاشتباه، حتى في حالات محاولة التملص والغش الضريبيين، حيث يظل مسؤولا عن التبليغ عن معاملات نقل الملكية التي يجري تضمينها مبالغ “النوار”، ومشيرا إلى التزام الوكيل بمقتضى القرار المذكور بوجوب “إبلاغ السلطة الحكومية المكلفة بالإسكان بأي معاملة تعتبر غير عادية أو معقدة أو مشبوهة”.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما هي عقود “النوار”؟

هي عقود ثانوية يتم توقيعها لتجنب دفع الضرائب الكاملة.

ما هي تأثيرات ظاهرة “النوار”؟

تؤدي إلى خسائر مالية لخزينة الدولة وتشويه الأسعار في السوق العقارية.

كيف تؤثر عقود “النوار” على البائعين والمشترين؟

تشكل خسارة لديهما وتؤدي إلى مخاطر قانونية وعقوبات مالية.

ما هو دور الوكيل العقاري في مواجهة هذه الظاهرة؟

توجيه النصح للأطراف والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة.



اقرأ أيضا