الملخص الرئيسي

النقاط الرئيسية
تفاقم المداخيل غير المحصلة من واجبات التمبر بسبب زيادة حالات الغش والتهرب الضريبي
مصالح المراقبة الجبائية ترفض فواتير معيبة لا تتوافق مع الشروط القانونية
المدونة العامة للضرائب تحدد صنفين من واجبات التمبر: نسبية وثابتة
المعاملات النقدية تحفز الموارد المتأتية من تحصيل واجبات التمبر

عمليات تدقيق تكشف عن تلاعبات ضريبية

إجراءات مصالح المراقبة الجبائية

باشرت مصالح المراقبة الجبائية حاليًا بمراجعة الإقرارات الضريبية التي تقدمت بها مجموعة من المقاولات، وذلك فيما يتعلق بواجبات التمبر المتعلقة بالعمليات المالية المنفذة نقدًا على مدى الثلاث سنوات الماضية. تأتي هذه الخطوة بعدما ألمحت بعض التقارير إلى وجود شبهات بتورط تلك المقاولات في التهرب من إيداع الضرائب المستحقة بخزينة الدولة، والعبث بقيم المبالغ الموجودة في الوثائق المالية بهدف خفض قيمة الضريبة الواجبة، والتي تُحدد بنسبة 0.25% من إجمالي الإيرادات مع إضافة الرسوم.

المقاولات المشتبه بها

أفادت مصادر مطلعة أن المقاولات المحتمل تورطها تقع فئتها ضمن الحجم الصغير والمتوسط، وهو وضع يختلف عن الشركات الكبرى التي تعمل في قطاعات حيوية مثل الاتصالات والنقل، والتي تقوم عادةً بتسوية أوضاعها الضرائبية شهريًا. وقد كشفت عملية التدقيق الجبائي عن وجود أخطاء محاسبية جسيمة في كتابة وإدارة الفواتير، الأمر الذي دفع الإدارة الجبائية لرفضها بسبب عدم تطابقها مع الشروط القانونية.

الأحكام القانونية لواجبات التمبر

تنص الضوابط العامة للضرائب على وجود فئتين من واجبات التمبر، هما النسبية والثابتة. تتعلق الفئة النسبية بشكل رئيسي بالإعلانات الإشهارية بكافة أشكالها وطرق عرضها، وتخضع لنسبة 5%، في حين تُضاف الفواتير البسيطة والإبراءات المثبتة في أسفل الفواتير وقوائم المصاريف والوصولات وإقرارات التخلي عن المبالغ النقدية وكل الوثائق المماثلة بنسبة 2.25%.

تحدي المداخيل غير المحصلة

كشفت عمليات تدقيق الإقرارات عن زيادة في حجم المداخيل غير المحصلة نتيجة توسع حالات اتباع أساليب الغش والتهرب الضريبي. على الرغم من ذلك، سجلت واجبات التسجيل والتمبر مساهمة في زيادة المداخيل العامة بنسبة 14.1% في نهاية يناير الماضي، حسب إحصاءات الخزانة العامة للمملكة التي أشارت أيضًا إلى تطور هذه الأصول بنسبة 9.6%.

رأي الخبراء

يرى نبيل رفاعي، وهو خبير محاسب متخصص في القوانين الجبائية، أن “واجبات التمبر تُعتبر موردًا ضريبيًا جوهريًا ينبغي العمل على تحقيق أقصى استفادة منه، لاسيما بالنظر إلى ازدياد أحجام المعاملات النقدية، والتي تعتمد عليها المقاولات الصغيرة والمتوسطة بكثرة في نشاطاتها اليومية”، وذكر أن “إلزام المقاولات بالإقرار عنها وأدائها خلال الشهر التالي لجمعها، بدلاً من الدفع الربع سنوي، خطوة إيجابية بهذا السياق”. وأشار رفاعي إلى أن “مراقبي الضرائب أصبحوا يواجهون صعوبات في تتبع تعاملات الكاش، لتحديد قيمة المبالغ المستحقة من واجبات التنبر، التي تعتمد على نسبة 0.25% من الإيرادات”، مضيفًا أن “الإقرار الإلكتروني قد يسهم في ضبط القاعدة الضريبية للمستحقات الضريبية، التي تشمل إلى جانب الشركات، الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والمحامين، المطالبين بجباية نسبة الضريبة عن المعاملات النقدية وإعادة تحويلها إلى خزينة الدولة”.

التأثير الضريبي للمعاملات النقدية

رغم أن المعاملات النقدية تشكل تحديًا أمام فعالية عمليات المراقبة الضريبية، إلا أنها تمثل في الوقت ذاته عاملًا مهمًا في تحريك الجباية الضريبية، حيث تؤدي العمليات المالية النقدية المتكررة بين الأطراف المختلفة إلى زيادة الموارد المتحصلة من واجبات التمبر؛ وتجدر الإشارة إلى أن حجم التداول النقدي قفز إلى 393.1 مليار درهم بنهاية يناير الماضي، مسجلا ارتفاعًا نسبته 10.2% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، أي بزيادة تقدر بـ 36.3 مليار درهم.

في هذا السياق، يعتقد صلاح إسماعيلي، محلل ومستشار مالي، أن المعاملات النقدية تعد سيفًا ذا حدين، حيث أن مخاطرها على الاستقرار المالي تفوق منافعها كمحفز جبائي لأرباح التمبر. ويبرز إسماعيلي أن “انتشار المعاملات بالنقد يؤثر سلبًا على السيولة البنكية، التي شهدت نقصًا بلغ 110.5 مليار درهم في المتوسط خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما زادت حاجة البنوك للسيولة من 88.8 مليار درهم إلى 100.9 مليار بين الفصلين الثالث والرابع من السنة المنصرمة”. ويضيف المستشار: “مع وجود أزمة في السيولة، من الضروري أن يكثف بنك المغرب من تدخلاته في السوق النقدية بتقديم تسبيقات مالية، وهذا يعتبر الخيار الوحيد المتاح في الوقت الراهن، نظرًا لصعوبة زيادة احتياطيات العملة الأجنبية”.

FAQ

  • ما هو الهدف من تدقيق الإقرارات الضريبية؟
    لكشف التلاعبات والتهرب الضريبي وتحصيل الضرائب المستحقة.
  • كيف تصنف واجبات التمبر؟
    هناك صنفان هما الواجبات النسبية والثابتة.
  • لماذا تعتبر المعاملات النقدية تحديًا للسيولة البنكية؟
    لأنها تقلل من الأموال المودعة في البنوك وتزيد الطلب على السيولة النقدية.
  • ما هي الخطوات التي يتخذها بنك المغرب لمواجهة شح السيولة؟
    يزيد من تدخلاته في السوق النقدية ويقدم تسبيقات مالية.



اقرأ أيضا