النقاط الرئيسية

النقطةالتفاصيل
التغيرات المقترحةتعديل المادتين الثالثة والرابعة من القانون رقم 104.12
تدخل الدولةتحديد أسعار السلع والخدمات بدعم من الدولة
تطبيق تدابير الإدارةتمديد الفترات الزمنية لاستمرار العلة

في خضم النقاش الحاد حول **أسعار المواد الأساسية** والخدمات ومدى توافقها مع القدرة الشرائية للمواطن وما ينص عليه قانون حرية الأسعار، قدم **الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية** مقترح قانون يُغير ويُتمم المادتين الثالثة والرابعة من القانون رقم 104.12 الخاص بحرية الأسعار والمنافسة.

مقتطفات من المذكرة التقديمية

وفقاً للمذكرة التقديمية لمقترح القانون التي اطلعت عليها هسبريس، فإن “قانون الأسعار نص على أن **أسعار السلع والخدمات تحدد عن طريق المنافسة**؛ إلا أنه أتاح للحكومة التدخل بنص تنظيمي بعد استشارة مجلس المنافسة لتحديد قائمة السلع والخدمات وتنظيم أسعارها”.

المقترحات المتعلقة بالمادة الثالثة

اقترح “الرفاق” أن يتم التأكيد في **المادة الثالثة** من القانون على عناصر الوجوب والطوارئ والاستيراد، بحيث يأخذ النص الشكل التالي: “فيما يتعلق بالقطاعات أو المناطق الجغرافية التي تكون فيها المنافسة بالأسعار محدودة، إما بسبب حالات احتكار قانوني وإما بفعل دعم الدولة لبعض القطاعات أو المواد عند التسويق أو الاستيراد أو بفعل صعوبات طارئة أو دائمة في التموين وإما نتيجة أحكام تنظيمية أو تشريعية أن تُنظم الأسعار من لدن الإدارة بعد استشارة مجلس المنافسة”.

أكدت المذكرة على “ضرورة إقران أي دعم مالي أو ضريبي أو جمركي من طرف الدولة لإنتاج أو استيراد مادة أو سلعة أو خدمة بإجراء تنظيمي لتحديد وتنظيم وتسقيف سعر المادة المدعمة المعنية عند الاستهلاك بعد استشارة مجلس المنافسة”.

المقترحات المتعلقة بالمادة الرابعة

اقترح الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية “تمديد تطبيق تدابير الإدارة لفترات بقدر استمرار الأسباب المسببة في ارتفاع أو انخفاض هذه الأسعار” بعد أن كان النص الأصلي يحيل على مدة تطبيق ستة أشهر فقط.

كرر الفريق النيابي في مذكرة التقديم التأكيد على أن “هذا المقترح يهدف إلى إعطاء إمكانيات أوسع زمنياً للحكومة للتعامل مع الوضعيات الاستثنائية التي تسبب في انخفاض أو ارتفاع كبير للأسعار حسب المدة الزمنية لاستمرار هذه الوضعية”، مُحيلين على حالتين هما دعم استيراد أغنام عيد الأضحى ودعم النقل الطرقي.

أهمية الدعم المالي

شددت المذكرة على “تفادي استفادة فئة محدودة من مهنيي القطاع المعني من الدعم الحكومي، وذلك لتفادي إهدار المال العام أو الحد من المنافسة وعرقلة تنظيم الأسعار”، مؤكدة على أهمية “التوجه نحو الاعتراف القانوني المنظم لربط أي دعم من الدولة بإدراج المادة المدعمة ضمن قائمة المواد والخدمات المشمولة بتسقيف الأسعار وتنظيمها وضبطها كما هو الحال بالنسبة للسكر والقمح اللين”.

رأي الخبراء الاقتصاديين

تفاعلاً مع الموضوع، أفاد **رشيد ساري**، باحث في المجال الاقتصادي، بأن “المقترح سيمكن من القطع مع استفادة أفراد معينين من دعم الدولة لمنتجات فلاحية أو خدمات دون أن يكون لهذا الدعم أثر إيجابي على المواطنين”، مشيراً إلى أن “مستوردي الأغنام تغافلوا عن فلسفة دعم الدولة بعد أن سجلت الأسعار مستويات قياسية”.

أضاف ساري، “في الأصل لسنا بحاجة إلى نصوص قانونية لوحدها؛ بل نحتاج إلى **تفعيل هذه المنظومة القانونية** ليكون الدعم المقدم من الدولة لخدمة أو منتج معين ناجحاً ويشعر بأثره المواطنون”.

أوضح ساري أن “المغرب، رغم نهجه الليبرالي، بحاجة إلى العودة إلى **نظام المراقبة** الذي يتولى مهام مراقبة الأسعار في الأسواق لتكون منطقية ولا تستغل بالسلب قانون حرية الأسعار”، مضيفا أن “عدداً من المنتجات باتت تعرف أثمنة قياسية نتيجة لعدم التزام الفاعلين بمنسوب معقول من حرية الأسعار وعدم وجود منافسة حقيقية”.

رداً على سؤال من هسبريس حول إن كان مقترح القانون يتعارض مع التوجه الليبرالي للاقتصاد المغربي، استبعد ساري ذلك قائلاً: “المفارقة كنا سنتحدث عنها لو كان لدينا احترام للأسعار من قبل الفاعلين في مختلف القطاعات، خصوصاً منتجي وموزعي المواد الأساسية”، مضيفاً أن “تدخل الدولة في بعض الأحيان ضروري لضمان نجاعة التدابير”.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما هو هدف مقترح القانون الجديد؟

يهدف إلى تعديل المادتين الثالثة والرابعة لتنظيم أفضل لأسعار السلع والخدمات.

ما هي أسباب تقديم هذا المقترح؟

الهدف هو توفير إمكانيات أوسع للحكومة للتعامل مع الأزمات الاقتصادية.

كيف يؤثر هذا القانون على المواطن العادي؟

يُمكن أن يمنع ارتفاع الأسعار بشكل غير منطقي، مما يفيد المواطنين كافة.

هل يتعارض هذا المقترح مع التوجه الليبرالي؟

لا، بل هو ضروري لضمان نجاعة التدابير الاقتصادية في فترات الأزمات.



اقرأ أيضا