النقاط الأساسية للمقال

الموضوعالتفاصيل
أزمة المياه بالمغربالمغرب يعاني من الجفاف والإجهاد المائي غير المسبوق
زراعة الأفوكادوالاتهامات تستهدف زراعة الأفوكادو كمستهلك كبير للمياه
الرد العلميالهجوم على زراعة الأفوكادو غير مبني على أسس علمية صلبة

أزمة المياه في المغرب

يعاني المغرب من أزمة مياه حقيقية، حيث تظهر الأدلة بوضوح على الإجهاد المائي الذي يشهده البلد جراء فترات الجفاف المتتالية. جعل هذا الوضع قضية المياه في أعلى فئات الأولويات على النطاق الوطني.

التدقيق في أسباب الأزمة

بدأت الدراسات والتحليلات تبرز للكشف عن المسببات وراء الوضع الراهن للموارد المائية بالبلاد، وأبرز المتهمين في هذا السياق هي زراعة الأفوكادو، والتي تواجه طلبًا متزايدًا على مستوى الرأي العام، بناءً على أحدث الدراسات حول نسب الإجهاد المائي واستهلاك المياه من قبل هذه الزراعة.

تنقل مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب موجة من القلق حيث يرى كثيرون أن “زراعة الأفوكادو تساهم بشكل جوهري في استنزاف المخزون المائي الوطني”، معبرين عن معارضتهم “لإصرار المغرب على منح تراخيص لهذه الزراعات” واعتبارها “نشاطًا يهدف في جوهره إلى تصدير الموارد المائية للبلاد إلى الخارج”.

في مقابل ذلك، يحتج متخصصون في قطاع إنتاج وتصدير الأفوكادو بالمغرب، مؤكدين أن “تصوير هذه الزراعة على أنها سبب مشاكل المياه الحالية بالبلاد أمر مرفوض”. يدعون إلى أن “العديد من الزراعات الأخرى تستهلك كميات مماثلة من المياه، مما يتطلب الاعتماد على البيانات العلمية الدقيقة قبل مناقشة هذا الموضوع بشكل أعمق”.

أسس الأسر الزراعية

التحقيق مع زراعة الأفوكادو

أفاد عبد الله اليملاحي، رئيس جمعية الأفوكادو المغربية، “بأن الاتهامات التي واجهها منتجو الأفوكادو في المغرب مؤخرًا تعد غير علمية ولم تستند على بيانات دقيقة”. وأوضح “أن زراعة الأفوكادو تستهلك المياه كغيرها من زراعات مثل التفاح والإجاص، وإنتاج اللحوم”.

“لو كانت فعلًا زراعة الأفوكادو تستهلك المياه كما يشاع، لكنا أول من يتوقف عن الإنتاج”، يقول اليملاحي متحدثاً عن “استناد القطاع على أرقام علمية ثابتة تظهر أن هناك زراعات مختلفة تستهلك المياه أيضًا”. ويضيف، “أن الملف قد تم تسييسه بعد أن بدأ المستثمرون الإسرائيليون بالاستثمار فيه داخل المغرب، وينبغي علينا إبعاد هذه الزراعة الوطنية عن القضايا السياسية”.

ويواصل اليملاحي ليوضح: “أن جميع الاتهامات لا تعبر عن فهم حقيقي للقطاع الزراعي، والكثير من الناس ليس لديهم إدراك على سبيل المثال، كميات المياه التي يتطلبها إنتاج التفاح والإجاص وكذلك الكاكاو. وفي المقابل، نحن نعتمد تقنيات ري مثل التقطير التي تساعد على الحد من إهدار المياه”.

يشير رئيس جمعية الأفوكادو المغربية إلى أن “إنتاج كيلوغرام واحد من الأفوكادو يستهلك بين 900 إلى 1000 لتر من الماء، وهذا يقارب استهلاك كيلوغرام واحد من التفاح والإجاص؛ بالنظر إلى أن المتوسط العام لاستهلاك الفواكه للمياه يبلغ تقريبا 962 لترا للكيلوغرام الواحد، في حين يصل استهلاك الخضراوات لحوالي 300 لتر، واستهلاك الحليب يصل إلى 1020 لتر لكل لتر منتج”.

تحليلات المهنيين

عبد الرحيم العميم، مهني في القطاع بمنطقة العوامرة، يرى أن “الهجوم على زراعة الأفوكادو بحجة أنها الأكثر استهلاكاً للمياه يعد مبالغة، لا سيما وأن معظم المنتقدين لا يملكون خبرة أو دراسة مسبقة في المجال”.

ويضيف العميم: “إن مساحة الأراضي الزراعية للأفوكادو في الواقع صغيرة، حيث تنتشر بصورة أساسية بين مولاي بوسلهام والعرائش. وحتى المساحة الكلية المزروعة بالأفوكادو على الصعيد الوطني لا تتجاوز 10 آلاف هكتار”. وينوه إلى أن “المنطقتين الأساسيتين لزراعة الأفوكادو، اللوكوس والغرب، لا تعانيان من نقص في المياه حتى اللحظة”.

ويخلص العميم بتأكيد أن “الزعم بأن فاكهة الأفوكادو باهظة الثمن وغير مرغوب فيها من قبل المستهلك المغربي يفتقر إلى الدقة. بينما الحقيقة أن هناك فواكه أخرى تستهلك كميات كبيرة من المياه، لكن تظل خارج متناول أيدي شريحة كبيرة من المغاربة”.

يؤكد المهني على “أهمية الرجوع إلى الأرقام العلمية لتقييم هذه الزراعة مقارنةً بغيرها من الزراعات الأخرى، والأخذ بعين الاعتبار أن القطاع شهد تطورًا في استخدام التقنيات الحديثة كالري بالتنقيط، مما كان له تأثير كبير في ترشيد استهلاك المياه”.

الأسئلة الأكثر شيوعًا

ما الذي يتسبب في استنزاف المخزون المائي بالمغرب؟

يُعزى الاستنزاف بشكل أساسي لتوالي سنوات الجفاف وزيادة الطلب على المياه للزراعة والاستهلاك البشري.

لماذا توجه الاتهامات لزراعة الأفوكادو بشكل خاص؟

تُعتبر الأفوكادو بين المحاصيل المستهلكة للمياه، إلى جانب كونها زراعة تجارية تعتمد على التصدير.

هل يوجد أسس علمية تدعم هذه الاتهامات؟

لا، فالمتخصصون في القطاع يشيرون إلى أن المزاعم غير مبنية على أسس علمية صحيحة.



اقرأ أيضا